الشؤون الاجتماعية: الأسرة استغنت عن 80% من ضرورياتها... وسوريا قادرة على تجاوز الأزمة

زادت تصريحات المسؤولين في الحكومة السورية وخاصة أولئك المسؤولون في الوزارات والمؤسسات الاستهلاكية والتموينية والشؤون الاجتماعية. حول الأوضاع المعيشية المأساوية التي يعاني منها المواطنون بسبب الغلاء الفاحش وتدني قدرتهم الشرائية. دون تقديم أي حلول واقعية رغم مسؤوليتهم التي تقتضي ذلك.

الشؤون الاجتماعية: المواطنون استغنوا عن 80% من ضرورياتهم

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل "سلوى عبد الله". إن الأسرة السورية استغنت عن 80% من احتياجاتها الضرورية والأساسية واليومية. وتبدو النسبة منطقية مع ارتفاع خط الفقر في سوريا إلى أعلى المستويات. وشموله أكثر من 90% من المواطنين.

الوزيرة تتغنى بشعارات الصمود والمواطنون عاجزون عن تأمين طعامهم

وبدلاً من تقديم الدعم الإسعافي المباشر للمواطنين في ظل العجز عن تأمين الطعام والغذاء، اكتفت الوزيرة بترديد شعارات الصمود والتوجيهات النظرية. ومما قالته: "سورية ما زالت قادرة على تجاوز هذه الأزمة، من خلال العودة إلى الاهتمام بالأسرة كخلية أساسية في المجمع. والابتعاد عن الفردية التي تروج لها اللبرالية الجديدة".

اتهامات تطال كل العالم وتبرر الأزمة الداخلية

وكعادة المسؤولين في الحكومة، فقد ألقت بالمسؤولية عن الوضع الحالي على الحصار المفروض على البلاد. وما وصفتها بـ"الحرب التي تتعرض لها البلاد منذ 10 أعوام".

وعلّقت المسؤولة حول الفساد المستشري في سوريا والقول بأنه السبب لما تعيشه البلاد، بأن جميع دول العالم التي عانت الحروب ظهر فيها تجار أزمة وتجار حروب. وأنه يكفي وجود 10% من الأخيار ليحملوا الدولة، وفق تعبيرها.

المسؤولون يصفون الوضع بـ"الصعب" ويضعون حلولاً كـ"الأحلام"

وتوالت تصريحات المسؤولين السوريين التي وصفت صعوبة الوضع المعيشي للمواطنين نتيجة الأزمة الاقتصادية. فيما بات المواطنون مستاؤون من التصريحات التي لم تقدم لهم سوى كلمات التضامن. وقبل أيام… وصفت مسؤولة "حماية المستهلك" الأسعار المرتفعة بأنها حققت "ارتفاعات جنونية ولا تطاق". وأضافت: "يقابل كل ذلك قوة شرائية متهالكة لشريحة واسعة من المواطنين".

ونظراً لشدة نقدهم وتحميلهم المسؤولية الكاملة، اضطر بعضهم للهروب من الواقع وتقديم حلول نظرية لتحسين العملة السورية. باتت كالأحلام من حيث انفصامها عن الواقع، ومنها اقتراح ضخ القطع الأجنبي في السوق وزيادة الإنتاج المحلي وتشجيع التصدير. وفق رؤية رئيس اللجنة المركزية للتصدير في اتحاد غرف التجارة السورية "فايز قسومة". والتي تجاهل فيها انعدام توفر القطع الأجنبي لدى خزينة الدولة واستحالة تأمين متطلبات الصناعة بسبب ارتفاع الدولار وعدم القدرة على الاستيراد. والعقوبات الدولية وخراب البنية التحتية.